العلامة الحلي
468
منتهى المطلب ( ط . ج )
السّابع : هو مستحبّ للرجال والنّساء ، الحاضرين والمسافرين والعبيد والأحرار سواء في ذلك . وقال أحمد : لا يستحبّ لمن لا يأتي الجمعة ، فليس على النّساء غسل ، وعلى قياسهنّ الصّبيان ، والمسافر ، والمريض « 1 » ، وكان ابن عمر ، وعلقمة « 2 » « 3 » لا يغتسلان للسّفر « 4 » ، وكان طلحة « 5 » يغتسل « 6 » . وبالاغتسال في السّفر قال مجاهد وطاوس « 7 » . لنا : ما رواه الجمهور ، عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله انّه قال : غسل الجمعة واجب على كلّ محتلم « 8 » ، وقد بيّنّا انّ الوجوب المعنيّ به ها هنا : الاستحباب المؤكَّد « 9 » ، وهو عام في الذّكور والإناث ، العبيد والأحرار ، المسافرين والحضّار .
--> « 1 » المغني 2 : 201 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 2 : 201 . « 2 » علقمة بن قيس بن عبد اللَّه النّخعيّ الكوفيّ ، فقيه العراق وصاحب ابن مسعود ، سمع من عمر وعثمان وابن مسعود وعلي ( ع ) مات سنة 62 ه . تذكرة الحفّاظ 1 : 48 ، العبر 1 : 49 ، شذرات الذّهب 1 : 70 . « 3 » المغني 2 : 201 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 2 : 201 ، المجموع 4 : 536 . « 4 » كذا في النّسخ ، وفي المصادر : في السّفر . « 5 » أبو محمد طلحة بن عبيد اللَّه بن عثمان بن عمرو التيمي ، لمّا أسلم آخى رسول اللَّه ( ص ) بينه وبين الزبير بمكّة ، وبينه وبين أبي أيوب الأنصاري بالمدينة ، وهو أحد العشرة المبشرة وأحد أصحاب الشورى ، وهو ممن قام بحرب علي ( ع ) خليفة رسول اللَّه ( ص ) في وقعة الجمل وقتل فيها بسهم مروان بن الحكم سنة 36 ه . الإصابة 2 : 229 ، الاستيعاب بهامش الإصابة 3 : 59 ، العبر 1 : 27 ، أسد الغابة 3 : 59 . « 6 » المغني 2 : 201 ، 202 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 2 : 201 ، المجموع 4 : 536 . « 7 » المغني 2 : 201 ، 202 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 2 : 201 ، المجموع 4 : 536 . « 8 » صحيح البخاري 2 : 6 ، صحيح مسلم 2 : 580 حديث 846 ، سنن ابن ماجة 1 : 346 حديث 1089 ، سنن أبي داود 1 : 94 حديث 341 ، الموطَّأ 1 : 102 حديث 4 ، سنن النّسائي 3 : 93 ، سنن الدّارمي 1 : 361 . « 9 » تقدّم في ص 463 .